الفرقة الكيسانية نشأتها وتطورها

المؤلفون

  • م.م. عمر ابراهيم منصور الطائي جامعة المستنصرية / كلية التربية Al-Mustansiriya University / College of Education المؤلف

DOI:

https://doi.org/10.66359/itqan.v2i1.028

الكلمات المفتاحية:

الفرقة الكيسانية، المختار الثقفي، المهدوية، الموالي، العصر الأموي.

الملخص

‏تتبع هذا البحث مسار الفرقة الكيسانية، إحدى أقدم الفرق الشيعية التي تشكلت بعد استشهاد الإمام الحسين بن علي (علية السلام) في كربلاء سنة 61 هـ/680م، نشأت الفرقة في بيئة سياسية واجتماعية مضطربة، تميزت بالرغبة في الثأر واستغلال السخط العام ضد الحكم الأموي، ووجدت تجسيدها العملي في ثورة المختار الثقفي التي سيطرت على الكوفة بين عامي 66-67 هـ/685-686م.‏ارتكزت الكيسانية في بداياتها على ثلاث شخصيات رئيسية: المختار الثقفي كقائد عسكري وسياسي، ومحمد بن الحنفية كمرجعية دينية مفترضة، وكيسان مولى علي بن أبي طالب (عليه السلام) كرمز تأسيسي. طورت الفرقة مبكراً مفاهيم عقائدية جديدة على الفكر الشيعي، أهمها إعلان إمامة محمد بن الحنفية (وهو ليس ابناً لفاطمة الزهراء)، ثم تطوير عقيدة المهدي الغائب بعد وفاته، حيث آمنوا بأنه حي في جبل رضوى وسيعود ليملأ الأرض عدلاً.‏شهدت الفرقة تطوراً مهماً بعد وفاة محمد بن الحنفية، حيث انقسمت إلى عدة فرق، كان أهمها الفرقة "الهاشمية" التي آمنت بإمامة ابنه أبي هاشم. وقد شكلت هذه الفرقة جسراً تاريخياً حاسماً عندما أوصى أبو هاشم - وفق الروايات التاريخية - بالدعوة إلى العباسيين، مما منح الثورة العباسية الشرعية والبنية التنظيمية التي ساهمت في إسقاط الدولة الأموية.‏في العصر العباسي، فقدت الكيسانية دورها السياسي بعد أن استغلها العباسيون ثم تخلوا عنها، وتحولت إلى فرق عقائدية غالية مثل "الحربية"، بينما بدأت في الانحسار بسبب ظهور الفرق الشيعية الأكثر تنظيماً كالإمامية الإثني عشرية، وعدم قدرتها على بناء تراث فقهي مستدام، وتحقيق أهدافها الثورية الأساسية المتمثلة في الثأر وإسقاط الدولة الأموية.

التنزيلات

منشور

2026-10-04

كيفية الاقتباس

الفرقة الكيسانية نشأتها وتطورها. (2026). مجلة الاتقان للعلوم الإنسانية, 2(1), 282-292. https://doi.org/10.66359/itqan.v2i1.028